ابن تغري
337
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
وكان إذا طرأ لأحد من أكابر الأمراء حاجة عند السلطان تربص حتى يأتي رأس نوبة ، ويتكلم له ، وإلا « 1 » فلا يمكنه الكلام « 2 » مع السلطان في حاجة نفسه . « وأشياء من هذه الأمور المرتبة التي ضاعت في زماننا هذا . وكان حريصا « 3 » » على إقامة ناموس المملكة وشعائر السلطنة ، وترتيب السلف فيما وضعوه ، كخدمة الأيوان « 4 » ، والموكب ، والأعياد « 5 » . وكان يحب أهل الخير والصلاح . وكان يقوم للقضاة والفقهاء وأهل الخير ، وهذا شئ لم يعهد من ملك قبله في الدولة التركية ؛ وتنكر للفقهاء بعد حبسه بالكرك ؛ من أجل أنهم أفتوا بقتله ، ومع ذلك كان لا يترك إكرامهم . وكان كثير الصدقات ، وقف ناحية « 6 » بهتيم « 7 » من الجيزية على سحابة تسير مع الحاج إلى مكة في كل سنة ومعها جمال تحمل المشاة من الحاج ، وتصرف لهم ما يحتاجون
--> ( 1 ) « أولا » في ط ، وهو خطأ . ( 2 ) « الكلا » بسقوط حرف الميم في ط . ( 3 ) « » ساقط من ط ، ن . ( 4 ) يقول المقريزي : « الخطط ، ج 2 ، ص 206 » أن الإيوان صار في أيام الظاهر برقوق وابنه الملك الناصر فرج وأيام الملك المؤيد شيخ : « إنما هو شئ من بقايا الرسوم الملوكية لا غير » . وانظر : نبيل محمد عبد العزيز : الخيل ، ص 107 : 110 ، 166 : 171 . ( 5 ) راجع : زبدة كشف ، ص 86 : 88 ، المجتمع المصري ، ص 76 ، الخيل ، ص 166 . ( 6 ) « ناحيته » في ن . ( 7 ) « بهيم » في ط ، ن ، وهو تصحيف . وبهتيم أو بهتيت أبو بهبيت أو بهتين اسم لبلدة واحدة . راجع : الانتصار ، ج 5 ، ص 45 ، قوانين الدواوين ، ص 118 ، الخطط ، ج 2 ، ص 128 ، النجوم ، ج 12 ، ص 108 ، « حاشية 1 » .